النويري

329

نهاية الأرب في فنون الأدب

واستهلت سنة سبع وتسعين وستمائة [ 697 - 1297 / 1298 ] ذكر وصول الملك المسعود نجم الدين خضر ومن معه من القسطنطينية إلى الديار المصرية « 1 » كان السلطان قد كتب إلى الأشكرى ، صاحب القسطنطينية ، في سنة ست وتسعين وستمائة ، إذ تجهّزوا أولاد الملك الظاهر إلى الديار المصرية مكرمين ، هم ومن معهم . فجهز إليه الملك المسعود نجم الدين خضر ووالدته . وأحضر الملك العادل سلامش في تابوت مصبرا ، وكان قد مات بالقسطنطينية . وكان وصولهم في هذه السنة ، فأكرمهم السلطان ، وأحسن إليهم . وكان قد تزوج إحدى بنات الملك الظاهر ، فلذلك كتب بإحضارهم ، ودفن الملك العادل بدر الدين سلامش . ثم استأذن الملك المسعود السلطان في الحج ، فأذن له ، فحج في هذه السنة . وجهزه السلطان بما يحتاج إليه . ولما عاد ، سكن القاهرة المعزية . وفى هذه السنة ، كتب تقليد الأمير سيف الدين قبجاق المنصوري ، بنيابة السلطنة الشريفة بالشام المحروس ، وجهزّ إليه إلى دمشق ، فوصل إليه في يوم الأربعاء مستهل شهر ربيع الأول ، يزينه التشريف السلطاني والسيف والحياصه والفرس . ويقال إنه تولى نيابة دمشق في هذه المدة الماضية بغير تقليد ، فوصل

--> « 1 » انظر ما سبق ص 214 من هذا الجزء ( المصحح ) .